الشيخ علي الكوراني العاملي
125
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
حجة أو طريقاً إلى قتله ، نظراً لاتساع شعبيته ، كما قتل أباه زين العابدين « صلى الله عليه وآله » ! والثاني : أن يتأكد من صحة عقيدة الشيعة في أئمتهم « عليهم السلام » وأنهم أصحاب صفات مميزة عن الناس ، وأن عندهم علوماً من النبي « صلى الله عليه وآله » ليست عند غيرهم ؟ ! كما أعلن ذلك أولهم علي « عليه السلام » ! ويظهر ذلك من سؤاله للإمام « عليه السلام » : ( إن علياً كان يدعي علم الغيب ، والله لم يطلع على غيبه أحداً ، فكيف ادعى ذلك ومن أين ) ؟ وقد أكد الإمام لهشام تميزهم « عليه السلام » بالعلم وبيَّنَ له بعض مصادر علمهم ! فغضب هشام وتساءل : ما الفرق بيننا وبينكم ، ألسنا وأنتم من قبيلة واحدة ونسب واحد ؟ ! وهو نفس منطق قريش الجاهلي مع النبي « صلى الله عليه وآله » استعملوه معه ومع عترته المطهرين المعصومين « عليهم السلام » ، وما زال أتباعهم يستعملونه مع الأئمة من عترته « عليهم السلام » إلى يومنا ! 5 - في تلك الفترة قام هشام الأحول بتغيير والي المدينة مرتين ، فولاها ( خاله إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي ، فقدم المدينة يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من جمادى الآخرة سنة 106 ، فكانت ولاية النضري على المدينة سنة وثمانية أشهر ) . ( الطبري : 5 / 379 ) . ويبدو أن هشاماً لم يرتض لينه مع أهل البيت « عليهم السلام » ، فولى عليهم أموياً ناصبياً خبيثاً سئ السيرة بذئ اللسان ! قال في تاريخ دمشق : 16 / 172 : ( استعمل هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الملك على المدينة ، فكان يؤذي علي بن أبي طالب على المنبر ، فسمعته يوماً على منبر رسول الله ( ص ) وهو يقول : والله لقد استعمل رسول الله علياً ، وهو يعلم أنه كذا وكذا ، ولكن فاطمة كلمته فيه ) . وفي مناقب ابن حمزة / 271 : ( وهو يعلم أنه خائن ) ! وفي عمدة القاري : 9 / 261 ، أن خالداً هذا كان خاملاً قبل ولايته على المدينة . وفي تاريخ دمشق : 16 / 170 : ( خالد هذا ليس بابن عبد الملك بن مروان وإنما هو ابن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص . . المعروف بابن مطرة وولي